بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين...
أدون فيما يلي نسبي وفق شجرة العائلة المحققة والمدققة والمصدقة:
عصام بن ناجي(1)
بن عباس(2)
بن حميد(3)
بن سلمان(4)
بن زين(5)
بن جمار(6)
بن نصيري(7)
بن عبد الله(8)
بن خضر(9)
بن مرزة(10)
بن سلطان(11)
بن درويش(12)
بن عبد سياد(13)
بن عابر(14)
بن عكلة(15)
بن علي(16)
بن جبر(17)
بن عبيد(18)
بن رشيد(19)
بن نرجس(20)
بن شلنان(21)
بن كينان(22)
بن أبو سمرة(23)
بن التلخ(24)
بن مفضل(25)
بن يحيى(26)
بن العبيدي(27)
بن عبد الله(28)
بن شهوان(29)
بن جعفر(30)
بن محمد(31)
بن
يوسف(32)
بن جعفر(33)
بن إبراهيم(34) بن
محمد(35)
بن علي ( الزينبي
)(36)
بن عبد الله ( زوج السيدة زينب
عليها السلام )(37)
بـن جعفر الطيار (ع)(38)
بن أبي طالب (ع)(39)
بن عبد المطلب (ع)(40)
والدتي : علية بنت حاج حسين بن حاج علوان الحويزي ( من عشيرة آل إبراهيم )
لــي ولدان : علاء تولد 1976 م ــ هـدف تولد 1991م
ولـي ابنتان : ولاء تولد 1982م ــ رهف تولد 1986 م
والدتهم : ــ أميرة بنت الحاج زين العابدين فوزي، أمها ــ العلوية نزهت بنت السيد جواد الشهرستاني
السيرة الشخصية :
الدكتور عصام عباس - طبيب - عضو في نقابة أطباء سورية - عضو الرابطة السورية لأمراض المفاصل -
صاحب مجلة النجمة المحمدية ورئيس تحريرها .
له مجموعتان شعريتان في شعره الولائي والوجداني _
1) النفحات الولائية في العقيلة الهاشمية 2) وثائق وجدانية
يعمل حاليا في عيادته الخاصة بمنطقة السيدة زينب (ع) بدمشق بالإضافة لنشاطاته الثقافية لآل البيت عليهم السلام وخاصة سيدة البيت المحمدي السيدة زينب (ع).
************
1 ــ
ولدت يوم الثلاثاء 12/ ربيع الأول / 1373 هـ الموافق لـ 17/ 11 / 1953 م في مدينة الشامية التابعة لمحافظة الديوانية جنوب مدينة النجف الأشرف على بعد 25كم. تقع جغرافيا ً ضمن منطقة الفرات الأوسط. ونهر الفرات يقسم مدينة الشامية إلى قسمين : الصوب الكبير والصوب الصغير الذي يقع فيه دار الأسرة الذي ولدت وعشت طفولتي وبدايات شبابي فيه.
2ــ
ترعرعتُ في بيت عشق أهل البيت (ع) يجتمع فيه كل ليلة خـــدّام المجالس الحسينية ــ ديوانية (الجد عباس حميد) منه تنطلق تشكيلة المجالس الحسينية واليه تؤم المواكب الحسينية وفيه يرقد خطباء المنبر الحسيني والرواديد أيام المناسبات الحسينية أذكر منهم: السيد حسن الشخص والشيخ محمد البلوشي والرادود عبد الرضا وغيرهم.
هذا إضافة للميزة الاجتماعية والسياسية التي تألقت بها هذه الديوانية، فكانت مقرا يجتمع فيه بعض علماء الدين والمسؤولين ووجهاء المنطقة خاصة في ستينات القرن العشرين. وبرحيل سيد البيت الحاج عباس حميد انطفأت أضواء هذه الديوانية يوم الاثنين 19/ ربيع الثاني / 1390هـ الموافق 22/ 6/ 1970م.
3ــ
أكملتُ دراستي الابتدائية في ( مدرسة الشامية الابتدائية للبنين ) على ضفاف نهر الفرات الذي خاطبته في إحدى قصائدي:
وأنت سقيتني حبا وشـــوقا لآل المصطفى بدمي يســيرُ
وأتممت دراستي المتوسطة في ( ثانوية الشامية للبنين ) مقابل دارنا. وبعد أن انطفأت أنوار ديوانية جدي (المرحوم عباس حميد) انتقلتُ إلى بغداد لإتمام دراستي الثانوية في إعدادية الرسالة المركزية وسط شارع الرشيد ببغداد الذي انتقلت بعد أعوام الثانوية الثلاث لدراسة الـ G.C.E البريطانية في المعاهد البريطانية ببغداد وبيروت المحطة التالية.
4ـ
الجد عباس حميد : ــ ( الملقب عباس أفندي ) ــ
لأنه كان يرتدي الملابس الرسمية والسدارة البغدادية على رأسه حتى وفاته. من وجهاء الشامية وأعيانها وصاحب السمعة العطرة،
ومن باب الذكر لا الحصر يوم كنت في دمشق أقدم أوراقي للقبول في جامعة دمشق التقيت بالمرحوم حسن الذهب رئيس مكتب شؤون العراق في سوريا وعرفني من الشامية، سألني ابن من أنت في الشامية؟
فأجبته: ابن ناجي عباس وجدي يلقب ( عباس أفندي )، على الفور قال: آه ــ رجل طيب ــ كيف صحته؟
قلت له: توفي من السبعين، قال: رحمه الله كان
رجلا طيبا وكريما التزامه بأهل البيت جعله يتصف بتلك الصفات الحميدة مع أنه كان على
خلاف معنا البعثيين وكذلك الشيوعيين 00000
له أربعة أولاد : الوالد (ناجي) ــ محاسب في المالية ثم تاجر، والأعمام : سعيد ــ
جليل ــ قحطان.
والأخوال ـ
أشقاء الوالدة ـ: الدكتور فيصل الحويزي، الدكتور غازي الحويزي، والدكتور عبد السلام
الحويزي، وخالة واحدة (صفية).
ولوالدتي أخوة ثلاث وأختان من أبيها الحاج حسين علوان الحويزي (وهو تاجر من وجهاء
الشامية وشاعر حسيني) من أسرة اهتمت بكتابة الشعر لأهل البيت(ع) ومن أبرزهم العلامة
الشيخ عبد الحسين عمران الحويزي (ابن عم الجد الحاج حسين علوان الحويزي) الساكن
والمتوفى في كربلاء المقدسة بالعراق.
لي أخوان : ــ عماد (ولده : محمد)، سعد (ولده : علي) ــ ولي ثلاث أخوات.
5ــ
بغداد : عاصمة الوطن أمضيتُ فيها أربع سنوات 1970ــ 1974م
درست فيها الثانوية وشهادة الـ G.C.E
البريطانية وانتقلتُ إلى بيروت عبر دمشق مع رفيقة الدرب قرينتي يوم الاثنين 23/ 9/
1974م لإتمام الشهادة البريطانية والتوجه بعد عام إلى لندن لإتمام الدراسة
الجامعية. لم نتمكن من الحصول على فيزا بسبب قطع العلاقات بين بغداد ولندن وقتذاك
إضافة لنشوب الحرب الأهلية في لبنان، قمت بالاتصال بالسيد موسى الصدر لبحث موضوعنا
فأرشدنا إلى سورية لإكمال الدراسة الجامعية وأوفدنا إلى دمشق لتلك الغاية.
6ــ
دمشق
: عرين اللبوة الطالبية بها حطت الرحال وبدأت الرحلة الشاقة والمضنية. فكانت زينب
المقدسة(ع) (سيدتي وجدتي) هي الأم التي احتضنت وآوت وربّت ولها الدور الهام الكلي
في التيسير والتدبير بعد الله عز وجل، لم لا وهي من أولياء الله الصالحين
الذين قضوا العمر كله في طاعة الله عز وجل وبهم كان النص الإلهي:
(( عبدي أطعني تكن مثلي أو مَثَلي تقل للشيء كن فيكون)) فحمدا لله على نعمة
الجوار والتربية والإيواء.
ـــ 23 / 9 / 1974 م : أول دخول لدمشق.
ـــ 29/ 9 / 1974م : يوم زواجي من قرينتي رفيقة الدرب الطويل والمشوار الصعب
(( الأميـرة ))
في لبنان (منطقة عالية ــ فندق المغتربين)
أقمنا في لبنان في الفترة الواقعة بين 29/ 9 /1974 ــ
20 / 6 / 1975 درسنا خلالها تتمة الـ GCE
البريطانية في المعهد البريطاني ببيروت، وسكنا بمناطق مختلفة من
بيروت ( الكورنيش ــ برج حمود ) وكان الاستقرار في منطقة (كيفون) جبل لبنان ــ
ثمانية أشهر ــ ، تعرفنا على أسر كيفون العريقة كآل داغر وآل جوهر وغيرهم، وغادرنا
لبنان إلى دمشق (المُستـَقـَرْ) في نهاية الإقامة المؤقتة بلبنان الذي لم يترك
ذكريات سعيدة بسبب الحرب الضروس التي شبت نيرانها في بداية العام 1975م. واعتبرت
هذه الفترة التي قضيناها بلبنان هي المرحلة التحضيرية للمشوار الصعب والبناء المضني
بل وهي البوابة التمهيدية للدخول إلى دمشق البناء والعمل والعلم والاستقرار :
دمشـــــقي قد عشقت الأرض كلاَََ ً فعشـــت كهولتي وكذا صبايا
دمشقي زينب ملأت حياتـــــــي أمانا بل وأمنا من خبـــــايا
دمشقي صرت للعشاق شعــــــرا فكانت شامك قلم البدايـــــه
أول إقامة لي في دمشق هي بجوار السيدة زينب (ع). ثم انتقلت بعد أشهر للإقامة في دمشق(المدينة) للقرب من العمل والدراسة ( شارع الأمين ) ببيوت متعددة لأسباب مختلفة. أردت معادلة وثائقي GCE فلمم يُوافـَق عليها بسبب عدم وجود تبادل ثقافي بين لندن ودمشق وقتذاك ، وطلب مني تقديم البكالوريا السورية، قدّمت البكالوريا السورية وحصلت عليها، ثم سجلت في جامعة دمشق ــ كلية الطب في العام الدراسي 1977/ 1978م. وخلال الفترة مابين 1975 ــ 1980 عملت موظفا في شركة سكر عدرا لنتمكن من العيش حينما توقفت علينا مساعدة الأهل بسبب القطيعة بين دمشق وبغداد التي زادت من وعورة الطريق، وما إن فـُتحت الحدود وعادت العلاقات بين البلدين في تشرين1/ 1978 زرنا العراق لأول مرة بعد القطيعة عام 1979م وبعد زيارات مكوكية إلى العراق سوّيتُ الأمور المالية فقدمتُ استقالة من الوظيفة بداية 1980م وتفرغت كليا للدراسة. لكن إقامتي في مدينة دمشق كانت مضنية بسبب السكن. عدت إلى العرين بجوار السيدة زينب المقدسة (ع) في أيار 1980م فاستأجرت الدار التي ـ من فضل الله تعالى ـ اشتريتها فيما بعد. وهنا بدأتُ مرحلة إتمام الدراسة الجامعية في كلية الطب التي غصّت بالمنغِّصات في حياتي والتي لا أريد أن أدونها لأن:
جوار الهاشمية لي مُنايا
ـــ ما إن بدأت بالعمل في عيادتي أردت أن يتزامن عملي الطبي مع عمل روحي كنت أحلم به منذ البدايات وهنا أحب أن أسرد هذه القصة: عندما كنت في العاشرة من عمري كنت أجالس جدي المرحوم عباس حميد في ديوانيته في المنزل، وفي خارج المنزل، في حلـّه وترحاله، في زيارة العتبات المقدسة، إلى بغداد، إلى أعماله في مدينة الشامية وخارجها، علمني الصلاة منذ الصغر كذلك الصيام والاستقامة وحب أهل البيت(ع) وشجعني أن أعمل كالرجال منذ صغري، لم أفارقه حتى في مرضه، وذات يوم كانت زيارة الأربعين (وهي أحد الزيارات التي يغلق فيها دارنا ويغادر كل من في الدار إلى كربلاء لثلاثة أو أربعة أيام) وكان جدي رحمه الله مريضا منعه الأطباء من السفر فبقيتُ إلى جواره ولم أسافر بعد أن سافر الجميع إلى كربلاء المقدسة للزيارة، أما القصة التي أردت أن ارويها: كان لدينا في الدار راديو أجلس بعد صلاة الصبح وكل يوم تقريبا في السادسة والربع أحوّل موجة الراديو إلى (إذاعة دمشق) وكان عمري وقتذاك 10ـ11سنة لأستمع إلى الأخبار الصباحية منها فيقول جدي ما سِّرُك والإذاعة السورية؟، فأجيبه: لا أدري... في المساء يحدّث الجد المجتمعين عن ذلك... يقول أحدهم: ( ثلثين الولد على خاله) هامسا إلى أخوالي على أنهم (بعثيون)... أرفع صوتي وأقول: لا... أنا فقط أحب أن أخبر أهل الشام وخاصة رجال الدين في سورية عن ظلم الأمويين للسيدة زينب ــ وبس ــ لأنني كنت مع جدي رحمة الله عليه في مجالس الحسين التي تسرد هذه القصة وما أراه في ــ التشابيه ــ (العزاء التمثيلي) ــ من الظلم والإرهاب الذي مورس على هذه السيدة الجليلة وعيالات النبي.
ولكن قدومي لدمشق وإقامتي بجوار الصرح الشامخ للمعصومة الطاهرة وقراءتي المستفيضة والمعمّقة في السنوات الأخيرة من دراستي الجامعية لحياة السيدة زينب(ع) وجدتُ أنّ السيدة زينب ليست امرأة يبكى عليها بل إنها سيدة عظيمة أدت أدوارا رسالية كانت هي أعلم بها من قبل بل منذ نعومة أظفارها، فيجب على كل مهتم بهذه المدرسة المهمة أن يقرأ السيدة زينب(ع) قراءة واعية ويعمل بمخطط مدروس وعمل منظمّ لا فوضوية مُختلقة وبـِدع مُفتعلة تـُسند إلى هذه الشخصية الإسلامية العظيمة والمرجعية الإرشادية الفريدة من عترة النبي وسلالة الوصي وبضعة الصديقة الزهراء وشقيقة سبطي الرحمة والعباءة الربانية الحافظة لأعلام التقى والعروة الوثقى وأئمة الهدى عليهم الصلاة والسلام. شمس سطعت في وقت أريد فيه أن يُطفأ نور الله ولكن أبى الله أن يُطفأ نوره فجعل من زينب المقدسة(ع) الشمعة الوضاءة التي أوقدت في الوقت المناسب لتنير الدرب أمام المسلمين فكانت سيف الله الذي قطع ألسنة الطغاة وبدد نواياهم السيئة وحطم أوهامهم الوثنية وعالج النفوس المريضة وأيقظ الضمائر المتخاذلة التي أعماها الإرهاب والتسلط من جهة والإغراءات الدنيوية الدنيئة من جهة أخرى، فهنا كانت السيدة زينب(ع) حجة الله في أرضه يوم فقد المسلمون ولي الله الأعظم سبط الرسول ونفس النبي(ص) الإمام الحسين (ع) الذي قال فيه الرسول الأكرم(ص) ــ حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا ــ ورغم كل ذلك قـُتل بسيف البغض والردة والخيانة والحقد الموروث على دين أضيء بسيد الخلق محمد(ص)، في هذا الوقت كان يعود المسلمون والأصحاب في المرجعية الفقهية والأمور الشرعية وغيرها إلى السيدة زينب(ع) حتى أن تعافى الإمام زين العابدين(ع) من مرضه فاستلم مقاليد المرجعية والإمامة فكانت السيدة زينب(ع) حلقة الوصل بين إمامة الإمام الحسين(ع) والإمام زين العابدين(ع) في فترة ما بعد استشهاد الإمام الحسين(ع). فكان لابد من بذل الجهود النقية والأعمال الهادفة والسعي المخلص لإظهار الوجه الحقيقي لهذه المؤسسة الفكرية والمدرسة الثقافية والأدوار الرسالية والمنبر الإعلامي الهادف أمام الدمشقيين بالخاصة والعالم بأسره، فكانت فكرة المهرجانات الولائية والندوات الثقافية والنشاطات الإعلامية التي يُجمع من خلالها المسلمون بكافة طوائفهم والديانات السماوية التي عَرفت أن عترة نبي الإسلام هم رمز توحيد هذا الكون لأنهم أُرسلوا كجدهم(ص) رحمة للعالمين. هنا تتدخل رحمة الله تعالى في دعم هذا التوجه ورعايته الكريمة في إحياء هذا النشاط الولائي الخالص ومباركة سيدة الديار المقدسة زينب(ع) لهذا العمل الذي خص منهجها المقدس، ودعم الشرفاء والمخلصين لنهج سيدنا محمد وعترته الطاهرة عليهم الصلاة والسلام في تهيئة أماكن الاحتفالات سواء في حسينية الزهراء أو في المراكز الثقافية بدمشق أو تيسير نشر الإصدارات السنوية للنجمة المحمدية.
ففي عام
1992م/ 1413هـ : كانت الانطلاقة وكان المهرجان
الأول لذكرى مولد السيدة زينب(ع) الذي أثار ضجة وتساؤلات كثيرة من مختلف الفئات
والشرائح الاجتماعية، إن القائم بهذا العمل ليس مرجعية دينية ولا مؤسسة روحية ولا
حوزة أو مدرسة دينية! فهو طبيب يعمل في عيادته!، طبعا طرحتُ الفكرة أولا على
المرجعيات الدينية هنا في دمشق من سوريين وغير سوريين، فكان التأييد والمباركة
والتحفظ على الطبيب لأنه ليس في السلك العامل بالحوزات، إذاً ما سرُ الاهتمام من
قبل هذا الطبيب؟ وبدأتْ الاستطلاعات العلنية والسرية... إلى أن وجدوا أن القضية هي
اهتمام شخصي، وكلما مرّت سنة توضح الأمر أكثر وعُرفت فردية العمل وأن هذا العمل هو
من الجهد الشخصي وتمويله هو من وارد عمل الطبيب في عيادته (حصرا)
والذي لن ينتمي إلى أية جهة مهما كانت صفتها سوى العلاقات الودية التي تربطه بكل
الجهات الدينية والسياسية والعلمية والاجتماعية المختلفة في سورية وخارجها والتي
فرضتها طبيعة العمل والحمد لله تعالى.
في عام 1993م/ 1414هـ: التقيت بسماحة العلامة
الشيخ حسن الصفار وعرضت عليه هذه الفكرة وضرورة الاستمرار عليها فرحب سماحته أجمل
ترحيب وقال: (لقد سبقتنا كحوزات ومؤسسات دينية، فإن
انشغال الحوزات وغيرها هو بمراسم العزاء في
عاشوراء وغيرها من مناسبات أهل البيت(ع) ولادة ووفيات باستثناء من احتضنت هذه
الجماهير المهجرة والمهاجرة من بلدانها ــ سيدة الديار وبطلة كربلاء السيدة زينب
(ع)...)
فشكرته على
حسن استقباله وتشجيعه المؤثر وطلبتُ منه أن يستقبل هذا المهرجان في حسينيته العامرة
بمنطقة السيدة زينب (حسينية الزهراء) فوجدتُ
منه الترحيب الحار بالفكرة جزاه الله خير الجزاء. واستمرت المهرجانات الولائية
بمناسبة ميلاد السيدة زينب(ع) نعقدها حتى يومنا هذا في رحاب حسينية الزهراء
العامرة.
وبالوقت نفسه التقيتُ بشخصية علمية أدبية روحية نذر العمر كله في خدمة أهل البيت
(ع) إنه الأستاذ الدكتور اسعد علي مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية،
وأطلعته على فكرة المهرجان فرحب بها أجمل ترحيب ومن وقتها لم يفارق الحضور وإلقاء
المحاضرات في هذا المهرجان الولائي وفقه الله لخير الدنيا والآخرة.
ويستمر المهرجان الولائي بالانعقاد في كل عام بيوم الخامس من شهر جمادى الأولى يوم
مولد السيدة زينب(ع)...
أجدد ذكر مولدها بحـــــب وترعى ـ كلما عقد ـ
احتفالي
لتنطلق المواكب من دمشــق ديار الطهر بل خير المــــآل
فخـامس من جمادى كان وعدا لبدء الحفل في دار النضــــال
ويستمر
النشاط الولائي عاما تلو عام وكل عام أفضل من سابقه وأكثر تطويرا بفضل الله تعالى
وبركات المحتفى بها عليها أفضل الصلاة والسلام. وتستمر اللقاءات مع كافة المذاهب
الإسلامية والديانات السماوية والشرائح الثقافية المختلفة في الجمهورية العربية
السورية ويُدعى الجميع لحضور المهرجان وإلقاء الكلمات والمحاضرات.
وقبيل عقد المهرجان الولائي العاشر عام 2001م/ 1421هـ تقدمت بطلب إلى وزارة
الثقافة السورية لعقد ندوة ثقافية في المركز الثقافي العربي بالمزة من ضمن فعاليات
المهرجان الولائي العاشر وتمت الموافقة وكذلك قمت بإعداد أول مجلة في سورية تخص
السيدة زينب (ع) أطلقتُ عليها اسم ــ
النجمة المحمدية ــ وتقدمتُ بطلب للموافقة على
طباعتها ونشرها من قبل وزارة الأعلام السورية وتمت الموافقة على الطلب، ومن
المهرجان الولائي العاشر حتى الآن تعقد الندوات الثقافية من ضمن نشاطات المهرجانات
الولائية السنوية في أحد المراكز الثقافية بدمشق ويصدر كل عام عدد من النجمة
المحمدية.
هذه النشاطات التي أعمل بها منذ ثلاثة عشر عاما وحتى الآن تزامنت مع مشاكل كبيرة
كانت تواجهني أثناء العمل من الذين تبرعوا أن يكونوا العصا المعترضة وحجرات العثرة
أمام الطريق الذي عبّدَته السيدة زينب(ع) ولكن طالما كانت ومازالت وستستمر عقيدتي
الراسخة بأن السيدة المقدسة زينب(ع) هي المعبِّدة لهذا الدرب فلا أبالي لمثل هذه
المعوّقات كبيرة كانت أم صغيرة :
إذا آوتك زينب في رحاب حماه الله من غدر الليالي
فلا تخش المصائب والبلايا ولا تأبه بأشباه الرجــال
وتستمر المسيرة مشمولة برعاية الله وعنايته وببركات من أهبَ العمل خالصا مخلصا لها سيدتي وشفيعتي وجدتي زينب المقدسة (ع). فسلام عليك سيدتي يوم ولدت ويوم انتقلت ويوم تبعثين وأسأل الله عز وجل أن يمدني بعونه وتوفيقه لأداء هذه الخدمة التي لا أريد منها إلا رضاه وقبوله تعالى إنه نعم المولى ونعم النصير. وصلى الله على جدك سيد المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين والحمد لله رب العالمين.
محرر الموقع- الدكتور عصام عباس