يوم السبت 23/ 4/ 2011 عقد مهرجان النجمة المحمدية الـ 20 في قاعة المحاضرات بالمركز الثقافي العربي بالمزة
برعاية وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية ..
 
الذي افتتح بتلاوة عطرة من القرآن الكريم تلاها الاستاذ مظهر العامري
 
 
وقد ناب عن راعي المهرجان معالي وزير الثقافة  
معاون وزير الثقافة الاستاذ المهندس ماهر عازر الذي ألقى كلمة أبلغ فيها تحيات معالي السيد وزير الثقافة الدكتور محمد رياض عصمت إلى المؤتمر لضرورة تواجده في جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية بنفس وقت المهرجان وتمنى التوفيق لأعمال المهرجان ..
 
وكان الدكتور عصام عباس مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية
قد افتتح المهرجان بكلمة قال فيها :
 

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد معاون وزير الثقافة ممثل راعي المهرجان

السادة العلماء والأدباء والمفكرين

أيتها السيدات أيها السادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

ربما أن هناك بعض الفعاليات المقرر عقدها منذ شهر ونيف في المراكز الثقافية وغيرها من المؤسسات قد أرجأت نشاطاتها بسبب ما تمر به سورية العزيزة من أحداث افتعلت لأجل ضرب الاستقرار وخدش شفافية الآمان الذي ينعم به هذا البلد .. لكن مهرجان النجمة المحمدية في دورته العشرين أبى إلا أن يعقد هذا المهرجان في زمانه ومكانه ..

 

لان السيدة زينب عليها السلام رائدة الإصلاح وصاحبة المسيرة الثقافية الإصلاحية البناءة هي الداعية لهذا المهرجان ..

وهذا البلد الذي أعلنت منه السيدة زينب بيانها الإصلاحي وشاء الله أن ترقد فيه رمزا لكل إصلاح ..

هذا البلد اليوم يتعرض لهجمة شرسة مضللة لكل إصلاح عهدناه في سورية خلال العقود الأربعة المنصرمة والإصلاح في سورية ليس وليد اليوم ولكن شيء جميل أن نرى إصلاحا منظما يشرف عليه رئيس البلاد بشكل شخصي متضمنا توجهات وتوجيهات غاية في الأهمية كان الإنسان بحاجة لها وها هي اليوم قيد الانجاز والتطبيق وهذا ما يسرنا ويطمئننا ولكن هل هذا الإصلاح وهذه الديمقراطية هي وليدة اليوم .. أنا شخصيا شهدتها ولمستها منذ أربعة عقود خلت لا أجامل ولا اطري ولست مضطرا على ذلك ولكن ما لمسته كان غاية في الأهمية والمقارنة بين سورية وغيرها يوم كان القمع يمارس علينا في العراق ولا أحد من ناصرنا وآزرنا إلا سورية وقائدها الكبير الراحل سيد العرب الرئيس حافظ الأسد طيب الله ثراه وجاء من بعد رحيله خلفه الصالح رئيس البلاد الدكتور بشار الذي نحى ذات المنحى الشريف ، فأتاحوا الفرص كما هي متاحة لإخوتي في سورية في بث ونشر الثقافات البناءة التي تبني الإنسان والأوطان معا ،

ومهرجاننا هذا واحد من العديد من الفعاليات والنشاطات التي تجمع وتوحد وتُبعد الفرقة والحقد والضغينة والكراهية ..

والسيدة زينب اليوم لم تأتي بمفردها إلى وسط دمشق لترعى هذا المؤتمر الجامع بل تشاركها السيدة العذراء وهي تحمل الفصح ليشتركا معا في قيامة إنقاذ وإصلاح من اجل الإنسان ويبعدا معا عنا شر البلية وحُيّاك الفتن وناشري الذعر والخوف لكننا نؤمن برب زينب ومريم رب العالمين الذي يقول في محكم كتابه :

أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ . وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ .

 

ونحن نؤمن بمشيئة الله وقدرته أن يحمي هذا البلد وكل إنسان يعيش في هذا البلد من شر النفوس الحاقدة والمؤامرات المحاكة ونسأله تعالى أن يلهم قائد البلد لكل ما يُرضي الله ويوفقه إلى طاعة الله في إصلاحاته التي عهدناها و شهدناها ونشهدها اليوم في إطار متجدد ويحفظ الله تعالى البلد وأهله من كل شر فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ...

 

أيها الإخوة أيتها الأخوات :

دمشق التي نعيش فيها اليوم يجب أن نُكرّمها كما أكرمتنا ونحافظ على حُلة الآمان التي منحتنا إياه ..

دمشق الجميلة وطأت فيها قدمي رسول الله (ص) والقدم منطقة تشهد على ذلك فبارك للشام ثلاثا وهو يُنسب الشام لنفسه المقدسة في قوله صلى الله عليه واله اللهم بارك لنا في شامنا ،

 

دمشق التي صلى فيها زين العابدين (ع) ومصلاه في الجامع الأموي خير شاهد ،

دمشق محيي الدين بن عربي وعبد الغني النابلسي ،

دمشق التي يحج الناس إليها قاصدين زيارة زينب الحوراء ومريم العذراء ،

دمشق نقف أمام علمها احتراما وإجلالا لسيادة هذا الوطن ،

هذا العلم الذي وصف الدكتور محمد حبش في إحدى مهرجانات النجمة المحمدية إذ قال أن نجمتي العلم السوري تقاسمها محمد والمسيح فكانت نجمة المسيح مريم في شمال دمشق ونجمة محمد زينب في جنوب دمشق ،

رعى الله بهاتين النجمتين الشام ومن قطنها وأيد قائدها لقيادة هذا البلد بأمن وأمان واستقرار..

 

دمشق هذه الواحة التي لا يُمكن لإنسان قد ارتوى من برداها وشم نسيم قاسيونها إلا وان يلتصق بها لأنها راحة للنفس وكرامة للإنسان ..

من ذاك تغنى بها شاعر العرب الجواهري :

 

تمــوّجيــن ظلال الذكريــــات هـــوى *** وتسعديــن الأسى والهمّ والقلقـــــا

 

فخــــراً دمشـــق تقاسمــنا مـراهقـــة *** واليـــوم نقتسم الآلام والرهقــــــا

 

يا حـــــافظ العـــهد يا طلاع ألـــــــوية *** تنــــاهبت حلبـــــات العز مستبـــقا

 

تزلزلت تحتــــه أرض فمـــا صعقـــــــا *** وازخرفت حـــــوله دنيـــا فما انزلقــــا

ياحاضــــن الفكــــر خلاقاً كــــــأن به *** من نســــج زهر الربــــا موشية أنقــــا

لك القوافي ومـــــا وشــــت مطارفها *** تهدى وما استن مهديها ، وما اعتلقـــا

 

لنحافظ معا على سلامة دمشق التاريخ والثقافة والمحبة والحرية والديموقراطية التي عهدناها ولمسناها خلال عقود أربعة خلت لان دمشق حاضنة الثقافات البناءة ثقافات الرسالات السماوية التي تبني الأمم وتحمي الكرامات وتُعز الإنسان ...

 

فشكرا لسورية ولقائد سورية ولشعب سورية ..

وشكرا لله عز وجل أن جعل موطننا ومأمننا سورية العزة والكرامة ...   والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

وتحدث بعد ذلك النائب الدكتور محمد حبش مدير مركز الدراسات الإسلامية بدمشق كلمة قال فيها :

 

 

ثم ألقى القس معن بيطار رئيس الطائفة الإنجيلية في محافظة حماه كلمة قال فيها :

 

أحييكم بتحية السلام فأقول: السلام بيننا إن كان السلام فينا, هذه هي تحيتي التي عودتكم عليها. أما بعد وحيث أننا نعيش أياماً يمر فيها الوطن -ونحن معه- بأزمة سببها استهداف بلادنا الجميلة أرضاً وشعباً وتاريخاً وحضارة, من قبل قوى الشر والمال والاستكبار. و حيث أنني عودتكم أن أشارككم ما في فكري دون تجميل أو تزيين، وما في روحي دون حذف أو تحريف. لذلك أنا أشارككم اليوم حزني وأساي وأسفي على ما يحصل في وطننا سوريا, من صدام وصراع لا داعي ولا حاجة له - من وجهة نظري - بل المطلوب جهاد مشترك من أجل بناء مستقبل أفضل.

     أتيتكم اليوم عابراً مدينة حماه بعد أن سقط فيها البارحة عدد من الأشخاص قتلى, الأمر الذي سبب حزني الذي ذكرت. فإذ نجتمع اليوم حول هذا الشعار أو العنوان الكبير "إنسانية الثقافة الزينبية" أشعر بهذا الحزن أيضاً بسبب البعد الذي بين هذا العنوان وواقع الحال في مجتمعنا. لذلك دعوني أسأل: أين نحن اليوم من هذه الكلمة "الإنسانية"؟

أقول أولاً: إذا غابت هذه الكلمة من قلب الأديان والفلسفات والسياسات والدول والمجتمعات, لا يبقى فيها شيء عليه القيمة. لذلك عندما نغوص في أعماق هذه الكلمة نكتشف أين هو السلام وندرك أنه شيء يفوق العقل يقربنا من سر الكون (من الله).

ثانياً: رغم أن كلمة سلام من أكثر العبارات المستخدمة يومياً, كتحية بين الناس إلا أنه في أغلب الأحيان مع الأسف هي تحية فارغة من المضمون والمعنى. فقد يكون الذي يحييك حاقداً أو حاسداً أو فارغاً من الحب أو حتى يحمل سلاحاً وهو يستخدم هذه التحية الإنسانية العظيمة. 

ثالثاً: إن التركيز على كلمة "إنسانية" واستخداماتها أمر خطير ومهم جداً. فعندما نقول إنسانية الشيء نحن ندخل في عمق جوهر هذا الشيء. فإذا قلنا "إنسانية الدين", "إنسانية الفلسفة", "إنسانية العلم"، "إنسانية السياسة", "إنسانية السلطة"...الخ كأننا نعلن أن هذه العناوين الكبرى قد لا يكون فيها إنسانية أحياناً. وإذا عدنا لمن اجتمعنا بذكرى ميلادها السنوي (السيدة العظيمة زينب) ولشعار هذا الاحتفال, لاحظنا أهمية هذه الصياغة في عبارة "إنسانية الثقافة الزينبية" وكأننا نقول: عظمة هذه السيدة تكمن في "إنسانية" ثقافتها ومسيرتها وجهادها وإذا أخذنا جهادها نستطيع أن نقول:

أ‌-         جهادها الإنساني تجسد في جهاد الكلمة وليس السيف أي السلاح. هنا اسمحوا لي أيها الأحباء أن اخرج عن المألوف فأطرح عليكم المعادلة التالية -وإن كانت صعبة بعض الشيء- على من لم يتعود على فكر كهذا: (كل جهاد إنساني مبارك من الله يجب أن لا يكون فيه سلاح, وإذا عكسناها تصبح أقسى).

الجهاد المبارك من الله هو جهاد الحوار, مهما كان صعباً وطويل الأمد, ونتائجه غير منظورة بالسرعة المطلوبة في أغلب الأحيان . وإذا رُفض الحوار نحتاج لجهاد من أجل فتح الحوار.

    هنا قد يقول لي قائل: كيف نواجه إذاً من يعادون الإنسان والإنسانية وهم يملكون السلاح المتقدم والمتطور ورأس المال المتوحش؟ الجواب لهؤلاء أقول: حديثنا هنا ليس مع اللذين يعادوننا. فهؤلاء نُعِّدُ لهم ما استطعنا من قوة كبشر دون إقحام الإله في المعركة,فمن يعادي أخيه الإنسان يرفض وجود الله. فكل جهاد فيه عنف مادي وجسدي, هو جهاد بشري لا علاقة لله به, جهاد بين خصوم وأعداء.

أما الجهاد المقدس الذي يرضى عنه الله- سر أسرار الوجود, فهو جهاد ليس فيه عدو من بني البشر, لأن الإنسان عندئذ لا يكون معادياً لأخيه الإنسان إذا كان يعرف الله.والجهاد يكون وقتها للإصلاح.

   أنا أعلم أن هذا كلامٌ صعبٌ وربما مثاليٌ, ولكن هذا ما فعلته السيدة زينب عندما واجهت الشيطنة التي في داخل السلطة بالكلمة, عبر المنطق والحجة كقوى للحق,هذا الحق الذي له النصرة في النهاية مهما طال الأمد. وبذلك انتصرت قضيتها مع الأيام.

ب‌-     جهادها تجسد في معادلة التضحية حتى الاستشهاد إن لزم الأمر. فمن يظن من المتشيطنين أنه قادر أن ينتصر على أخيه الإنسان بقتله فهو واهم. خاصة إذا كان هذا المغدور على حق.

    أيضاً من يرى في الإنسان الأخ عدواً هو ليس إنساناً بل لم يزل في مستوى الحيوان, لذلك عطفت السيدة زينب على الحاكم الضال لضلاله, وكانت تتمنى عودته عن ضلاله. أما لو كانت تشعر بالحقد والعداء, لما عطفت عليه أو على الإنسان الذي في ذاك الحيوان.

ت‌-     هذا القليل مما وُجِدَ في إنسانية الثقافة الزينبية, يجب أن يوجد لدى السوريين, فلا يكون بينهم سيف أو حقد, أو قمع أو استغلال أو إلغاء, بل شراكة أساسها وحدتهم الإنسانية.

إذاً ما هو من الله أساسه الحوار ثم الحوار ثم الحوار, وما هو من الشيطان أساسه الحرب ثم الحرب ثم الحرب. والحوار يؤدي إلى الإصلاح والتلاقي والتعاون, بين من يرفعون شعار وحدتهم في إنسانيتهم, فيكون الوطن واحة خير, والحياة فيه حياة حرة كريمة, والدين والسياسة والعلم والفلسفة وما إليه, يخدمون الثقافة الإنسانية التي توحِّد أبناء الوطن قبل أي عنوان آخر, سواء كان "العروبة" أو "الإسلام" أو "المسيحية" ...الخ

على هذا الأساس يمكن أن نعنون أي حراك أو طلبات أو شعارات أو حتى خلافات بعنوان "إنسانية الحركة المطلبية" "إنسانية ثقافة المواجهة السياسية" " إنسانية الاختلاف في هذه القضية أو تلك" - وإلا لن يكون لنا مستقبل.

    لو وقفت السيدة زينب في مواجهة الحاكم لتبشره بمذهبها الديني, أو انتمائها الشيعي أو السني أو... أو.. لقلنا: بئس الثقافة الإنسانية الزينبية. إلا أنها وقفت في وجهه, تحدثه عن الإنسان الذي يرضي ربه, ويرحم أخاه الإنسان, ولا يظلمه ولا يقهره, لذلك عظمناها ويُخَلَّدُ ذكرها.

رابعاً: إن الثقافة الإنسانية يجب أن تكون أساس بناء أي مجتمع, أو تجمع بشري كدولة أو وطن أو أمة, ويكون الدين أو أي فلسفة أو أيديولوجية لخدمة الثقافة الإنسانية التي تعطي السلام للجماعة والمجتمع. وعليه عملياً يمكن أن أقول: أنا لا يهمني ما هي العناوين المذهبية أو السياسية لهذا المسؤول أو ذاك الرئيس أو أي إنسان في الوطن, بل يهمني أن يكون من أبناء الثقافة الإنسانية.

وأختم بأن حرية الإنسان الحقيقية, هي في قلب إنسانية ثقافته, مهما كان اسم هذه الثقافة. فمن يعرف ويؤمن أن الإنسان في جوهره الإنساني لا يموت, وإن قتل جسده لا يخاف شيئاً,  يعمل الحق ويسلك بالصواب والخير, ومستعد لدفع ثمن ذلك. هذا مما كان قد وُجِدَ في ثقافة السيدة زينب, وما يجب أن يكون في ثقافة السوريين اليوم, فوحدتنا في إنسانيتنا تصنع حريتنا, وتحمي بلدنا, مهما كانت المؤامرات شديدة ومتوحشة.

 

 

وختمت الجلسة الافتتاحية بكلمة للدكتور أواديس استانبوليان قال فيها :

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف أُقدِّمُكَ ؟.. وأنت القديم المُتقدِّمُ على قَدَمِ الأنبياء ...  كيف أُسَمّيكَ ؟ .. وأنت الذي احتويتَ كلَّ الأسماء ...  كيف أَصِفُكَ ؟ .. وأنت الذي صَفيتَ من كَدَرِ الدُّنيا ...  صفاؤكَ .. صوَّفني ...  عِرْفانُكَ .. عرَّفني بذاتي .. فعَرَفْتُ ربّي ...  فنُّكَ .. فنائي ...علَّمتني كيف أسْبَحُ بين تناقضِ أمواجِ بحرِ الحياة والموت ... علَّمتني كيف أنسُجُ حياتي من ضوء الشمس ونور القمر ... علَّمتني كيف أشِفُّ.. لأستَشِفَّشفافيةَ البيتِ.. العليِّ الأطْهر

بلاغتُك .. على نهج بلاغة أمير الكلام ... الكلماتُ .. ملِكاتٌ طيِّعةٌ توصِفُ كلَّ خلْجِةٍ من خَلَجات قلبِكَ .. في طاعة اللهِ وخدمة الإنسان ...

همُّكَ الأوحد هو تخليص الإنسان من براثن عدُّه الفتاك ...ألَّفتَ للإنسان ألفَ كتاب .. ليأْتلِفَ قلبَهُ بقلبِ أخيه الإنسان ...

القرأنُ الكريم .. محور حياتِكَ .. به تُحاوِرُ قلبَ الإنسانٍ وعقلِهِ   فسَّرْتَ القرآنَ .. ليكون مَنْهَجَ يُسْرٍ تربويٍّ للأجيال .. أسرى في عروقي .. فخلَّصني من عِرْقيَّتي ... وبأضواء القرآن .. أضأتَ الأنْفُسَ البشريةَ لترفَعَها من مقام الخوفِ إلى مقام تجليات الرحمان .. حيث يتجلّى وجهَ الله ضاحكاً ما وراء الجِنان والجنَّاتِ ...

شرَحتَ نهجَ البلاغة .. على فِقَرٍ .. لِتُقِرَّ أنَّ عِلْمَ عليٍّ (ع) لمُطْلَقِ الإنسان في أيِّ زمانٍ أو مكانٍ كان ... بمزامير حور الحسين .. حاورتَ روحَ الإنسانِ .. الإنسانُ .. الحرُّ من سوى ربه القريب ..

فبفَضلِ تفضُّلات ذي الفضْلِ العظيم .. أرجوك أن تتفضّلَعلينا في ختام هذه الأمسية الزينبية والمريمية المقدّسة .. بالفيض الإلهي .. لنمْتلأِ بالحبِّ المُطلق .. لننطلقَ معا في مركبةِ زينب.. مع كوكبةِ محمّدٍ وآل محمّد عليهِمُ السلام ورحمة الله وبركاته .. والحمد لله رب العالمين ...

ثم تلا رسالة العلامة الدكتور أسعد علي ..

1- ثَـغرُ التَّفاؤلِ.. ذُو التَّرَوِّي يُتْقِنُ
ولِـذا الـثَّقافةُ عـندَ زَينبَ iiأحسَنُ
2- سَلْ: معنَ أبرارٍ.. وحَمُّودَ الذُّرى
عَــنْ أمِّ إنـسـانٍ بِـآدمَ يُـعْلَن
3- أرمـينيَا مـعَ قُـونيا فـي بَـيتِنا
فَـرحـاتُ أرضِ مُـحَمَّدٍ.. iiتَـتَبَسْتَنُ
4- ولِـمَريَمٍ قِـممُ الـمسيحِ عَواصمٌ
لِـرَئـيسِ  سُـوريَّا  الـسَّلام تَـمَرُّنُ
5-  وبَـراعةُ الـتَّمرينِ إصلاحُ الوَرى
قِـيـمُ الـصَّـداقةِ صِـدقُها iiيَـتأمَّنُ
6-  الـنُّورُ بـصَّرَ زَيـنباً بِعُلى iiالتُّقى
والـتَّـربِيَاتُ حَـضـارةٌ iiوتَـمَـدُّنُ
7- الـمهرجانُ عُـمومُهُ iiوخُـصوصُهُ
رُوحٌ  وحُــبٌّ.. والـجَنائنُ iiأَلْـسُنُ
8- عَـينُ الرِّضى في مَشهدٍ.. iiودِمَشقُنا
عَـينُ الـشُّهودِ.. ولـلشَّهادة iiأعـيُنُ
9- الـفِكرُ مِـرآةُ الـصَّفاءِ.. وزَينبٌ
حُـريَّـةُ  الـرُّؤيَا..  وكَـاملُ يُـؤمِنُ
10- الأرضُ كَوكبُ عاشِقينَ.. ضَرورةٌ
وسَـماءُ زيـنبَ حُـرةٌ.. والـمُحسنُ
11- أَلِـفُ الأُلُوفِ لِفَلسفاتِ iiمُهَندسٍ
ذُو الـفَـضلِ فـي إبـداعِنا iiيَـتفَطَّنُ
12- لِـقِطارِ آدمَ فـي الفُصولِ iiرَبيعُنا
عَــنْ أسـعـدٍ أو أحـمَدٍ iiيَـتَعَلْوَنُ
13- حَـمدُ الرِّضى إنسانُ زينبُ iiكلُّنا
ثَـغـرُ الـتَّفاؤلِ ذُو الـتَّرَوِّي iiيُـتْقِنُ

 

 

وبنهاية الجلسة الافتتاحية رفع الدكتور عصام عباس مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية

برقية إلى فخامة الرئيس الدكتور بشار الأسد هذا نصها :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 فخامة الرئيس الدكتور بشار حافظ الأسد المحترم

      رئيس الجمهورية العربية السورية

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهرجان النجمة المحمدية الثقافي في دورته العشرين ينعقد  تحت شعار   " إنسانية الثقافة الزينبية "

 هذه الإنسانية التي دعت إلى ثقافة الإصلاح بكل أبعادها بعيدا عن العنف و إراقة دم الإنسان التي حرمها الله تعالى في كافة رسالاته السماوية..

ومهرجاننا الثقافي اليوم ينعقد في دمشق برعاية وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية في المركز الثقافي العربي في المزة  وفاء واعتزازا بحاضنة الثقافات البناءة سورية العزة والكرامة وقائدها الدكتور بشار حافظ الأسد ،  التي أتاحت الفرص الثمينة لكل الناس بمختلف عقائدهم وتوجهاتهم للسوريين والعرب وغير العرب المقيمين في سوريا  منذ أربعة عقود خلت ، وخير مثال هو مهرجاننا الثقافي الذي جمع كل أبناء سوريا من كل طوائفها وأطيافها من مسلمين ومسيحيين لا بل ذاع صيت هذا المهرجان إلى الدول العربية التي حرصت بحضور نخب فكرية وثقافية وعلمائية ومن دول إسلامية عدة في دورات المهرجان السابقة وبدورته العشرين هذه ، وهذا ما يُظهر الصورة المشرقة لهذا البلد وثقافة الديمقراطية الحقة المتاحة والتي منحت للإنسان خلال هذه العقود الأربعة والتي نأمل أن تكون إصلاحاتكم التي عشناها سابقا ونعيشها اليوم وهي ليست وليدة الساعة وتوجهاتكم وتوجيهاتكم السديدة دعامة راسخة لهذه الديمقراطية المعهودة التي لمسناها وعرفنا مسيرتها .

فخامة السيد الرئيس

مهرجان النجمة المحمدية في دورته العشرين يرفع أسمى آيات التبريك والتأييد لمسيرتكم الإصلاحية المظفرة مؤيدا ومؤازرا.. وفقكم الله وأيدكم بمدد من لدنه انه نعم المولى ونعم النصير.

دمشق في 23/ 4/ 2011م

الدكتور عصام عباس  -  مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية

 

 

ثم أعطيت إدارة الجلسة إلى الدكتور محمد حبش 

 

الذي دعا إلى المنصة كل من الاستاذ جميل أبو ترابي / وفد السويداء - الاستاذ محمد محمود القادري / وفد الحسكة - الاستاذ سلام الخدادي / وفد الصابئة المندائية - الاستاذ المحامي حمود البكفاني / وفد السويداء

فقد ألقى الاستاذ جميل أبو ترابي كلمة قال فيها:

تلاه الاستاذ محمد محمود القادري بكلمة قال فيها :

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله الحميد المجيد الذي خلق الإنسان و أكرمه و أعلا مقامه في الدنيا و الآخرة و فضله على سائر المخلوقات و جعل له الحكم في الأرض و أمده بنعم لا تعد و لا تحصى و أرسل أليه الأنبياء لهديته و إرشاده.

الحمد لله الذي جعلنا من خير أمة ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر ) ...

و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الهادي إلى سبيل الرشاد و على آله الطاهرين و أصحابه الصادقين و على جميع إخوانه من الأنبياء و المرسلين و على الأولياء و الصديقين و الصالحين .

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و السلام على نحن بحضرتها السيدة الطاهرة زينب و على جدها و أبيها و أمها و أخويها أولئك الخمسة الأطهار من نزل فيهم قوله تعالى : (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيراً ) ...

ولدت السيدة زينب في كنف أولئك الخمسة الأبرار و نشأت ملهمةًً في صغرها حكيمةً في كبرها ، أجل نشأت في حضن النبوة و درجت في بيت الرسالة و رضعت لبان الوحي و نشأت نشأةً قدسيةً و روحانيةً تُلهم أن الخالق و المدبر هو (واحد) ، و أن المحبة خاصة لله تعالى أما إلى الخلق فهي الشفقة ، نطقت بهذه الحقائق و غيرها و هي صبيةُ في حضن أبيها(ع) ، و امتلئ قلبها بالرحمة و الشفقة على الخلق و تنورت روحها بحب الله الواحد الأحد و هو الحق و العدل المطلق فصّير منها إنساناً كاملاً يتأسى بها الصالحون و الصالحات من الأمة .

أيتها المكرمات أيها المكرمون ما أجمل أن يتجدد اللقاء بكم في كل عام في رحاب ذكرى ولادة السيدة زينب (ع) في هذه البلدة الطبية المباركة دمشق التاريخ و الحضارة و الإنسان ، دمشق المقاومة و الأحرار و الأوفياء ، و لئن تتعرض في هذه الأيام لمكائد أعداء الأمة الذين يستهدفون هويتنا ، و ثقافتنا و مقاومتنا ، بل وجودنا .

 فإننا على ثقة كبيرة بالقيادة الحكيمة و على رأسها الرئيس المؤمن المحبوب الدكتور بشار الأسد الذي يقود السفينة إلى بر النجاة و معه الشعب الوفي كله ، الذي يعي حجم المؤامرة العدوانية و هي ليست جديدة في طبيعتها بل جديدة في أساليبها اللاأخلاقية و اللاإنسانية ، و ذلك بخلق فتن عمياء بعيدة عن أخلاقنا و شيمنا و عن تاريخنا و تربيتنا و إنسانيتنا ، إننا على ثقة بأن أمتنا ستتجاوز ما نواجهه من الفتن و من كيد المتربصين و في الوقت نفسه على ثقة أن مسيرة الإصلاح و الحوار البنّاء ستستمر في بلدنا الصامد نحو الاستقرار و المستقبل المنشود إن شاء الله تعالى .

نحن نتفق و أعتقد أن كل الصادقين و المخلصين متفقون على أن بناء الوطن و قبل البناء حماية الوطن و المواطنين و أمنهم مسؤولية الجميع .

( و قل أعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون ) ...

السادة المكرمون و المكرمات : لأن من خصائص الشخصية الربانية أن لا ينتهي دورها في إطارها الزماني و المكاني و لا يختصر تأثيرها في الخلق المعاصرين لها فحسب ، بل يستمر في الأجيال اللاحقة و لا تفقد كلماتها بريقها و مبرراتها و تأثيرها في قلوب المؤمنين بمرور الزمن ، و لأننا بحاجة إلى استلهام المواقف المشرفة للسيدة زينب بوصفها شخصية ربانية في تاريخ أمتنا المجيدة لاستقراء العبر و الدروس التي تؤسس لتربية الأجيال على القيم و الأخلاق ، و التضحية و الإيثار ، و المثل التي تحقق إنسانية الإنسان ، من هنا ننظر إلى الاحتفال المبارك بذكرى ولادة السيدة  زينب (عليها السلام) في كل عام بكل تقدير و إجلال ،  ( و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) ...

ومن جهة ثانية لنجدد قراءة هذه الشخصية الربانية المباركة وباختصار : أثبتت السيدة زينب (ع) أن المرأة المؤمنة إذا صقلت شخصيتها بالتربية الرشيدة وتسلحت بالمعرفة والعلم والوعي بإمكانها أن تؤدي دوراً قيادياً تفاعلاً في اتخاذ القرارات الحاسمة والمصيرية إلى جانب القائد الفذ وقد تبدع في أداء دورها وتتحمل الآلام والشدائد والمحن التي ربما كثير من الرجال يخفقون في تحملها وقد يفشل الكثيرون في تجاوزها تبعاتها أو مصاعبها ، تجلت هذه الحقيقة التي ذكرها التاريخ للسيدة زينب وكيف استطاعت أن تحول تلك الآلام والشدائد إلى انتصار ذلك بالنفاذ إلى الحكمة الربانية فيها ، فلا ترى السيدة زينب (ع) ما أصاب أبناء الرسول صلى الله عليه وآله رغم حجم الآلام وجسامة المصيبة حين وجه إليها أحد المارقين والظالمين لأنفسهم ( كيف وجدت صنع الله بكم يا أهل بيت النبوة ) .

أجابت ( ما رأيت إلا جميلا ) أليست هذه العبارة تختزل ما عبر عنه العارفون الأفاضل في مجلدات حول الجلال والجمال والمقام وعالم الشهود ...

المرأة الربانية في ثقافة السيدة زينب . تمتلك القدرات الخارقة تؤهلها لاستثمار الصبر والجلد بلا حدود ففي تلك الليلة الظلماء بل أظلم ليلة تمر على هذه الأمة ليلة استشهاد الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام تثابر السيدة زينب عليها السلام على معراجها  الروحي فتقوم إلى صلاة الليل وتناجي الرحمن مناجاة المقربين في تلك الظروف العصيبة لم تفقد السيدة تماسكها ولم تتزعزع وهي تبصر العدوان والظلم والانتقام عن سابق تصميم و إصرار و لكنها في الوقت نفسه تبصر تكليفها بأعباء حماية بقية النبوة لأن بصيرتها نمت في أضواء القرآن فوهبها الله تعالى قلباً نورانياً يبصر مالا يبصره الآخرون .

إن من حق شاباتنا وشبابنا أن نقدم لهم ثقافة السيدة زينب وسيرتها المشرقة غذاء لعقولهم ودواء لأرواحهم ونوراً لقلوبهم ونموذجاً رفيعاً للإقتداء بها بالإضافة إلى ما نقدم من علوم ومعارف وآداب ، عسى أن نستعيد مجد أمتنا ودورها الحضاري الإنساني وعندها نستحق أن نحمل هوية خير أمة ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) . وعندما نؤهل لحمل رسالة المحبة والخير والسلام وشريعة العدل والإخاء والتسامح إلى العالم أجمع .   إن تغييب سيرة الطاهرات من الأمة ومنها سيرة السيدة الزهراء (ع) والسيدة زينب (ع) عن بناتنا وأبنائنا يدفعهم إلى تقليد  من لا تتفق ثقافاتهم ومفاهيمهم للحياة مع هوية أمتنا و ثقافتنا و أصالتها  و مفاهيمها للحياة ، ونكون نحن المسئولون عن انحدار الجيل وترديهم إلى أسفل السافلين .   من أجل ذلك إن مسؤوليتنا الاعتناء بهذا الجانب لنزرع في قلوب الشابات والشباب الأمل والطموح وثقافة العزة والكرامة ونكرس في نفوسهم الإيثار والعطاء وحب الوطن والإنسان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بعده ألقى الاستاذ سلام الخدادي كلمة قال فيها :

بأسم الحي العظيم

السيدات والسادة الافاضل  - ايها الحفل الكريم

في البدء .... اتوجه باسم الصابئة المندائيين المتواجدين على ارض سوريا العامرة ، اليكم شعبا وحكومة وقائدا حكيما شجاعا ، بالشكر والعرفان والتقدير والامتنان ، لهذا الموقف التاريخي المشرف ،الذي فتحتم فيه قلوبكم قبل بيوتكم ومددتم ذراعكم بكل الحب والاخلاص لتوفروا المكان الامن والعيش الهانئ ، غير سائلين عن هذا وذاك متوددين قلبا ولسانا مستبشرين خيرا لما مضى وللقادمات من الايام ..

من قلوبنا نقولها لكم ايها الكرماء .....  بوركتم شعبا ابيا شامخا وقائدا حكيما عطوفا ، وارضا معطاء انبتتكم .

ايتها الاخوات ايها الاخوة   - عرف المندائيون بأنهم غرس التوحيد الاول ، وهم اول من عرف الله وعبده ، فهم اتباع النبي ادم عليه السلام ، وما صحف ادم الا كتابهم الذي توارثوه عبر الاجيال ، وكان النبي يحيى عليه السلام هو اخر انبيائهم والاعلى رمزا ومكانة عندهم.  ورد ذكرهم في الكتب السماوية ، التوراة ، الانجيل ، كما ورد في ثلاث آيات من سور القران الكريم ، وهي سورة البقرة ، المائدة ، الحج .

" ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر ، وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولا هم يحزنون "

فمنذ فجر التاريخ وما تلته من احقاب وظهور الانبياء ونزول الرسالات السماوية ، عاش المندائيون جنبا الى جنب مع باقي الاديان وجبلوا على السلام والمحبة والايمان .

" رأس حكمتك مخافة الله "  هكذا علمنا نبينا يحيى عليه السلام في تعاليمه.  كانوا ضمن النسيج الاجتماعي وتداخلوا وتفاعلوا فيه ، فأثروا وتأثروا وساهموا في بناء وتقويم الدولة والحضارة العربية .  ولنا شواخص خالدة في سفر تاريخنا العربي .. فهاهو ثابت بن قرة الطبيب والرياضي والفيلسوف العظيم  وسنان بن ثابت الذي كان رئيس الاطباء في بغداد  والبتاني ، عالم الرياضيات والفلكي الذي نظم علم الفلك والفصول

كذلك ابو اسحاق الصابئي، رئيس ديوان كتاب الدولة وامين اسرار الدولة العباسية ، وذاع صيته وشهرته بصداقته للشريف الرضي نقيب الطالبيين .

والى عصرنا الحديث حيث نذكر بفخر واعتزاز الدكتور عبد الجبار عبد الله عالم الفيزياء والانواء الجوية ، رئيس جامعة بغداد ومؤسس جامعتي الكوفة والبصرة.

لم نبخل بالعطاء ، ولم نألوا جهدا في البذل والسخاء ، فأثمر سفر تاريخنا رموزا وشواهدا وكتبا وادبا ودواوين معرفية ، مازال الكثير ينهل منها دون ان تنضب . وامتزجت دماؤنا مع دماء اخواننا في الذود عن الوطن الام  عراقنا الحبيب ، وقدمنا قافلة من خيرة ابنائنا وبناتنا على مذبح الحرية ..  الحرية .. تلك الكلمة التي اضحت ملحمة بطولية يوم خاضها ابا الاحرار الحسين عليه السلام رافضا عبودية الذل والخنوع ، مستقبلا وصحبه الابرار بصدور عارية سهام وسيوف جيش يفوقهم عددا وعدة .  و نحن اليوم ايها الاكارم  في ذكرى ميلاد الحوراء زينب عليها السلام نستذكر باجلال ونستلهم من هذا التاريخ الثر ، الوقفة البطولية الشامخة وتلك الخطبة المجللة . " أمن العدل يا ابن الطلقاء، تخديرك حرائرك واماءك، وسوقك بنات رسول الله سبايا، قد هتكت ستورهن، وأبديت وجوههن، تحدو بهن الأعداء من بلد الى بلد، ويستشرفهن أهل المناهل والمعاقل، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد، والدني والشريف، ليس معهن من حماتهن حمي ولا من رجالهن ولي "    كيف لا وهي ابنة ذلك الاسد الهصور علي بن ابي طالب عليه السلام الذي استندت كل معايير وقوانين حقوق الانسان لقوله المأثور " الناس صنفان ، اما ا خ لك في الدين ، او شبيه لك في الخلق " . هكذا هي القيم وهذه هي المآثر ..   لذا نطالب ومن هذا المنبر الحر الشريف في هذه المناسبة العطرة الخالدة لكافة المرجعيات الاسلامية بفتوى تحريم الدم المندائي واموالهم وعرضهم ، واملنا كبير بهم .

ختاما ....  اشكركم جزيل الشكر لحسن اصغائكم   واشكر جميع القائمين والمساهمين لعقد هذا المهرجان واتمنى لهم التوفيق والنجاح .  والسلام عليكم

 

والأستاذ حمود بكفاني الذي ألقى كلمة قال فيها :

 
ثم ختمت بقصيدة للشاعر الاستاذ سليمان البعيني ...
 
ثم اختتم الدكتور عصام عباس المهرجان بكلمة شكر قال فيها :
 
وكان الشاعر السيد مرتضى السندي قد أنشد قصيدة بالمناسبة...